علي أصغر مرواريد

107

الينابيع الفقهية

لا يرجع الولاء أيضا لما مضى . رجل زوج أمته بعبد فجاءت بولد فأعتقها سيدها مع ابنها ، فإن الولاء لمولى الأمة ثم أعتق العبد فإن هاهنا لا ينجر الولاء إليه . والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها حيث قلنا : إنه إذا أعتق العبد ينجر الولاء لأن هناك ما صادق عتقا هذا الابن ، وما باشر العتق ، لأجل هذا قلنا : ينجر الولاء إلى مولى الأب ، وليس كذلك هاهنا لأنه صادف عتقا وباشر العتق ، فلم ينجر الولاء إلى غيره . رجل زوج أمته بعبد فاستولدها بولد ثم أحبلها ثم أعتقها سيدها ، فإن العتق يسري إلى الحمل ويعتق ، كما لو باشر العتق ، فإن أعتق العبد يكون الولاء لمولى الأمة لما تقدم ذكره . رجل زوج أمته بعبد فاستولدها بولد ، ثم أحبلها ثم أعتقها سيدها ، فإنه يعتق الابن والحمل جميعا لما ذكرناه من السراية ، فإن أعتق العبد يكون ولاء الابن والحمل جميعا لمولى الأم ، لا ينجر إلى الأب ، فإن جاءت بولد ثالث يكون الولاء لمولى الأب لأنه هو المنعم عليه . عبد تزوج بأمة ثم طلقها تطليقتين ، أو خالعها فبانت منه ، ثم أعتقت الأمة وأتت بولد ، فالولد يكون حرا تبعا لأمه لأنه لا يخلو : إما أن تكون أتت به بعد العتق ، أو كان موجودا حال العتق ، فإن أتت به بعد العتق ، فإن ولد المعتقة يكون معتقا ، وإن كان موجودا حال العتق ، وكانت حبلى فإن عتق الأم يسري إلى ولدها وحملها ، فإن أعتق العبد لا ينجر الولاء ويكون ولاء هذا الابن لمولى الأم لأنه لا يخلو : إما أن تكون أتت به في وقت يمكن إلحاقه به ، أو تكون أتت به في وقت لا يمكن إلحاقه به : فإن أتت به في مدة لا يمكن إلحاقه به مثل أن يكون فوق تسعة أشهر عندنا ، وعند بعضهم فوق أربع سنين ، فإن هاهنا لا يثبت النسب ، فإذا لم يثبت النسب لا يثبت الولاء ، وإن أتت به في مدة يمكن إلحاقه به ، مثل أن يكون أتت به من حين